الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
97
تحرير المجلة
أيضا في قسمة الوقف بين أربابه ، ودعوى انه خلاف وضع الواقف غير مفهومة وعهدتها على مدعيها ، نعم لو ظهر من الواقف أو علم من حاله إرادة عدم تغييره أو اشترط بقائه على هيئته اتجه المنع وحيث إن الغالب في الواقفين الرغبة في ذلك فالأحوط احتياطا لا يترك عدم القسمة إلا لمثل الأسباب الموجبة للبيع ، وإذا استلزمت القسمة رداً فإن كان من الوقف لم يصح وان كانت من الملك للوقف صحت وصار الملك وقفاً وان كان من مال الموقوف عليه فله ما يقابله ( 248 ) لا يجوز إيجار الوقف مدة طويلة يخشى عليه من تغلب الأيدي وترتب أثر الملكية عليه ، هذا مع الإطلاق ولو شرط الواقف ان لا يوجر أكثر من سنة أو سنتين فآجر المتولي أو المرتزقة أكثر من ذلك بطل الزائد ولا تجدي الحيلة بإيجاره عقوداً متعددة سنتين سنتين لأنه خلاف غرض الواقف ، وان وافق لفظه وهو من جملة الشواهد على أن الأغراض تقيد الألفاظ الفصل الخامس « فيما يثبت به الوقف » ( 249 ) يثبت الوقف بالشياع المفيد للعلم وبإقرار المالك أو ذي اليد وبالبينة الشرعية ، وفي ثبوته بالشاهد الواحد ويمين المدعي خلاف وحيث إن دعوى الوقف ترجع إلى المال من حيث تمليك